تتواصل الأعمال غير الإنسانية وحالات انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها جماعة الحوثي وصالح بحق المواطنين الأبرياء في مدينة تعز في ظل تجاهل مريب تبديه منظمات المجتمع المدني المحلية والمنظمات الدولية. 
يؤكد ذلك ما كشفته مجموعة من التقارير الحقوقية الصادرة عن جهات ومنظمات محلية والمدعمة بتصريحات لشهود عيان..ومن ضمن هذه التقارير التقرير الذي أصدرته لجنة الحقوق الإنسانية والرصد بمنطقة الشقب التابعة إداريا لمديرية صبر الموادم جنوب تعز المدينة.
ويبين التقرير حالة  الوضع الإنساني المتردية والتي يعاني منها نحو 10 آلاف نسمة واصفا الوضع هناك بأنه  "غاية في السوء" على كافة المستويات المعيشية والإقتصادية والصحية.
وحسب ما رصده التقرير فإن هناك  مئات الإنتهاكات التي ارتكبت بحق سكان الشقب ..حيث قتل وأصيب  العشرات من المواطنين دون أية مسوغات قانونية..كما تم تهجير مئات الأسر، عن منازلهم قسرا  بالإضافة إلى فرض حصار مطبق على المنطقة ومنع قوافل الإغاثة المقررة لمنطقة الشقب من الوصول إليها ..
عمر المأساة والمعاناة التي يتعرض لها المواطنين في المنطقة المذكورة في تقرير لجنة الحقوق الإنسانية والتنموية والرصد بالشقب يقترب من الثلاث سنوات حسب ما تفيد به شهادات سكان محليون وتناولتها جهات وناشطين في مجالات حقوق الإنسان
كما أن الواقع الحقيقي للمأساة والمعاناة ،التي تعرض –ويتعرض- لها سكان منطقة "الشقب" قد تكرر في مناطق وقرى كثيرة في محافظة تعز..ومن ضمن المناطق التي وصف وضعها بالأكثر مأساة بفعل ما ارتكبته جماعة الحوثي وصالح بحق أبنائها من أعمال غير إنسانية وانتهاكات هي الأكثر تعديا لأحكام ومبادئ القوانين الإنسانية الدولية: منطقة "الدبح" الواقعة غرب تعز حيث عملت الجماعة على تهجير كافة أبناء المنطقة من منازلهم قسرا كان ذلك قبل سنة من الآن..ذات المأساة تكررت مع سكان وأهالي عدد من أهالي عزلة قرى ومناطق عزلة بلاد الوافي جبل حبشي والتي منها منطقة تبيشعة وماتع وكذلك قرية خور..حيث وجهت الجماعة أبناء هذه المناطق بمغادرة منازلهم بشكل كامل..ولا زال أهالي وأبناء هذه المناطق بعيدون عن منازلهم..يتيهون هنا وهناك..
مناطق أخرى من مناطق العزلة ذاتها تعرضت أيضا للحصار المطبق من قبل جماعة الحوثي حيث قامت الجماعة بقطع الطريق عن سكان  كل من  وهر وبيت الوافي والحبيل والقبع والعنين وبني خيلة ومولية والقحفة وقشيبة وغيرها من القرى ومنع أبناء هذه القرى من الوصول إلى الأسواق لشراء احتياجاتهم المعيشية وكذلك حرم المرضى في هذه المناطق من الوصول إلى المستشفيات والعيادات الطبية..
ويرى متابعون مختصون بالمجالات الحقوقية والإنسانية بأن صمت المجتمع الدولي تجاه ما تقوم به الجماعة الحوثية وحليفها صالح يتيح لها ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين وهو ما يزيد من معاناتهم أكثر سوءا وتدهورا. 
وتحاول مؤسسة وثاق للتوجه المدني ومن باب مسئوليتها الإنسانية والتزاما منها بالأحكام والقوانين والمبادئ والقيم الإنسانية أن توصل صوت المعاناة وحقيقة المأساة الإنسانية التي يتعرض لها الأبرياء في مختلف المناطق اليمنية وخاصة مدينة تعز إلى هيئات ومنظمات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بحكم أنها تتمتع بقدرات عالية في الإنتصار للحقوق الإنسانية ..
وتتمنى وثاق على الأمم المتحدة وهيئاتها الحقوقية والإنسانية ومكاتبها العاملة في الشئون اليمنية الإصغاء لأصوات  اليمنيين  الناتج عن معاناة وقعت عليهم فعلا والتي أثقلت كاهلهم مما جعلهم يكررون الدعوات ويطلقون النداءات لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة على رجاء أن يجدوا ما يخفف عنهم معاناتهم والانتصار لحقوقهم المسلوبة ..