أقامت مؤسسة وثاق للتوجه المدني -صباح اليوم السبت في محافظة مارب  - حفلا ختاميا بمناسبة إنهاء الجولة الثانية من مشروع تأهيل الأطفال.

وقال مدير المشروع عبدالرحمن قباطي بأنه تم  تأهيل 40 طفلا من محافظتي عمران، وتعز خلال هذه الجولة مبينا الهدف الرئيسي من المشروع والذي تمثل بالعمل الجاد من أجل الحفاظ على فئة الأطفال وإعادة دمجهم في المجتمع، وتوجيههم إلى المدارس وإبعادهم عن أماكن العنف ، منوها في سياق حديثه إلى أن دورات التأهيل في هذه المرحلة شملت الأطفال المهمشين .

 وتابع القباطي بأن الدورات التأهيلية التي خضع لها الأطفال تمثلت في دورات خاصة بالجوانب النفسية والاجتماعية كما أنه تم عمل دورات توعوية لأولياء أمور الأطفال بمخاطر التجنيد وآثاره السلبية على الأطفال والمجتمع.

وشارك في الحفل عدد من الشخصيات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني والوسائل الإعلامية نظرا لأهمية هذا النوع من الأعمال الإنسانية خاصة وأنه يستهدف أهم شريحة في المجتمع وأكثرها تضررا من الحرب وتأثرا منها بحسب آراء المشاركين .

وخلال مشاركته في الحفل أشاد رئيس دائرة التوجيه المعنوي للجيش الوطني اللواء محسن خصروف بالدور الإنساني الذي تقوم به مؤسسة وثاق في تأهيل وتدريب الأطفال المتأثرين من الحرب معتبرا ذلك تجسيدا لنشاط الدولة بمؤسساتها الرسمية والأهلية ، كما ثمن عاليا دعم مركز الملك سلمان السخي لمثل هذه الأعمال الإنسانية التي يتأكد معها إهتمام الأشقاء في العربية السعودية باليمن وسعيهم الحثيث في انتشال المجتمع اليمني من آثار الحروب التي شنتها جماعة الحوثي على اليمنيين في مختلف المدن والمناطق.

وأضاف"خصروف" : أن طريق الأطفال التي ينبغي أن يكونوا عليها  هي المدرسة،وسلاحهم القلم والدفتر،وأدوات الهندسة،وقائدهم المعلم من الروضة حتى الجامعة، مذكرا بأن الدفع بالأطفال نحو المعارك عمل عصبوي مليشاوي وينبغي على الجهات ذات العلاقة رصد مثل هذه الجرائم بحق الطفولة اليمنية والتي تخالف كل المواثيق وقانون حماية الطفولة.


وسبق لوثاق أن أقامت حفلا مشابها لهذا الحفل في سبتمبر أيلول الماضي اختتاما  للجولة الأولى من مشروع تأهيل الأطفال المجندين والمتأثرين من الحرب في اليمن والتي تم فيها تأهيل وتدريب 40 طفلا في مدينتي مارب والجوف. 

ونفذت مؤسسة وثاق خلال جولتي المشروع مجموعة من الدورات التوعوية لأولياء أمور الأطفال وذلك للتذكير بمخاطر التجنيد على الأطفال وآثارها  السلبية على حالاتهم النفسية والسلوكية وقتلها لروح البراءة والهدوء المعروف عن الأطفال بشكل عام هذا فضلا عن آثار تجنيد الأطفال على المجتمع سلبيا وذلك من خلال ما يكتسبه الطفل -في حال شارك في الحرب بشكل أو بآخر - من تعاملات عدوانية وعوامل تجبره على ممارسة العنف لأي سبب من الأسباب .

وتنوي المؤسسة تنفيذ برامج مماثلة لأطفال آخرين في تعز والجوف ومارب وصنعاء خلال الأيام القادمة وذلك بهدف استهداف أكبر عدد ممكن من الأطفال المتأثرين من الحرب ومشاهد العنف التي صادفوها في حياتهم .

وقال الأستاذ "عبد الرحمن قباطي" بأن المؤسسة ستبدأ تنفيذ المشروع مع بداية هذا العام وحتى نهايته وذلك بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشيرا إلى أن أطفال صنعاء المستهدفين ضمن هذه المرحلة من المشروع هم من فئة الإناث .

وتابع القباطي بأنه سيتم تأهيل عدد "2000" طفلة ممن تأثرن بمشاهد الحرب  في صنعاء مما جعلهن يبتعدن عن مقاعد الدراسة وذلك لمدة عام كامل.

وتدعوا مؤسسة وثاق للتوجه المدني كافة منظمات المجتمع المدني والمختصين بشئون حقوق الإنسان إلى رصد وتوثيق جرائم وانتهاكات جماعة الحوثي لحقوق الطفولة في اليمن والتبليغ عنها وطرحها على الرأي العام المحلي والدولي .