تابعت مؤسسة وثاق للتوجه المدني بقلقٍ بالغ الصراع الدموي والحرب التي تدور رحاها بين  المسلحين الجماعة الحوثي والجماعة السلفية في منطقة دماج بمحافظة صعدة حيث المعروف انها منطقة تقيم فيها جماعة سلفية تسمي نفسها دار الحديث النبوي ، وبحسب ما تناقلته وسائل الاعلام فان جماعة السلف تتهم جماعة الحوثي بمهاجمتها ،وانها لم تستهدفهم وانها جماعة غير مسلحة وقد اضطرت لحمل السلاح دفاعاً عن وجودها ، وتتهم جماعة الحوثي بالسعي لاستأصلها من دماج وإخراجها من المحافظة ، في حين يتهمهم الحوثي بوجود عناصر اجنبية لدى جماعة السلف ويتهمها انها جماعة متطرفة ، وهذه الاتهامات متبادلة بين الطرفين.

اننا في مؤسسة وثاق ندعو الطرفين الى التعايش السلمي اولاً واحترام حرمة الانسان و حق الحياة ، وندعوهما الى وقف اطلاق النار ، واحترام حرمة دم النساء والاطفال والكهول وكل مقيم غير قادر من غير المحاربين ونحملهما المسئولية عن الضحايا ونحمل الطرف الذى اشغل الحرب او حضر لها كامل المسئولية .

اننا في مؤسسة وثاق ندعو الدولة ممثلة برئيس الجمهورية وحكومة الوفاق بالقيام بواجباتهم في حماية المواطنين وحفظ الأمن والسكينة ونحملهم كامل المسئولية عن استمرار هذه الحرب واتساع دائرتها كما نحملهم مسئولية بقاء الجماعات المسلحة تسرح وتمرح على مراء ومسمع وترتكب كل الجرائم بحق المواطنين. 

كما اننا في مؤسسة وثاق نستنكر صمت الحكومة و رئيس الجمهورية و القوى السياسية تجاه هذه الحرب البشعة وندعوهم الى ايقافها بصورة عاجلة حقناً لدماء المواطنين و انقاذ الجرحى المحاصرين من ابناء دماج و العمل على حمايتهم و تأمين سبل العيش الكريم لهم حتى تصل البلاد الى بناء الدولة المدنية التي تحترم الحقوق والحريات والقائمة على أساس المواطنة المتساوية وسيادة القانون.

وندعو كافة مؤسسات المجتمع الى الضغط بكل قوة على هذه القوى للوقف الفوري للحرب و الضغط على الحكومة لفرض وجود الدولة وهيبتها على كافة مناطق الجمهورية بالقوة وعدم التفريط بالسيادة الوطنية داخلياً او خارجياً مهما كانت الاسباب والمبررات وعليها القيام بواجبها باعتبارها هي الوحيدة التي من حقها احتكار العنف وامتلاك السلاح. 

كما ندعوا ممثل الامين العام للأمم المتحدة والدولة الراعية للمبادرة الخليجية الضغط على هذه الاطراف كونها ممثلة في الحوار الوطني المرعي من قبل هذه الاطراف الى وقف الحرب ونزع سلاح المليشيات كافة دون قيد او شرط ،وتجريم وفرض عقوبات على الاطراف التي ترفض نزع سلاحها او التي تمارس السياسية بالعنف اياً كانت.

كما ندعو المنظمات الانسانية ووسائل الاعلام الى الدخول الى هذه المناطق لكشف حقيقة ما يجري هناك وتقديم العون والاغاثة الانسانية للمواطنين المحاصرين .

في الاخير اننا في مؤسسة وثاق ندين هذه الحرب الى تعتبر بداية لصراع مذهبي مسلح وحرب يرى اطرافها انها مقدسة سوف تنتشر في بلد عاش فترة طويلة في ظل دولة هشة وهذا الصراع سوف يستنزف البلد ويهدد استقرارها في ظل غياب التنمية وضعف أجهزة الدولة او تخليها عن مسئولياتها الاساسية .

"مؤسسة وثاق للتوجه المدني"
صنعاء الخميس الموافق 31 اكتوبر 2013م