تتابع بقلق بالغ مؤسسة وثاق للتوجه المدني، الاعمال الإرهابية الاجرامية، التي يمارسها أطراف التحالف الانقلابي لميلشيات الحوثي وصالح في مدينة تعز ومدن ومحافظات الجمهورية الأخرى من استهداف متعمد للمدنيين الذين يكتظون في المناطق التي تُعد امنه وبعيدة عن مناطق الموجهات، بين المقاومة الشعبية والجيش الموالي للشرعية، وبين هذا التحالف الانقلابي الذى يستهدف السكان المدنيين العزل في هذه المناطق بطريقة نظامية مدروسة حيث يسقط جراء هذا الاستهداف بالأسلحة الثقيلة الأطفال والنساء وكبار السن الذى لا يجدوا مكانا امننا للهروب اليه بعد ان احكمت هذا المليشيات حصار المدينة و أوغلت في قصفها بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة فقد سقط خلال الأسبوع الماضي اكثر من مائة خمسون مدنيا اغلبهم من الأطفال فسقطت يوم الخميس 20/8/2015م في قصف لحي المسبح في الجزء الشمالي الغربي من المدينة تعز ثلاثة عشرة طفالاً وسقطت مساء الليلة 23/8/2015م صاروخ كاتيوشا على شارع جمال وسط مدينة تعز على احد الاحياء السكنية تحديدا وأصاب منزلاً تقول المعلومات انه يقطنه احد شققه خمسة عشر نسمة وهن اسر نازحة من شرق المدينة هربا من الحرب الدائرة هناك وقد تم انتشال ست جثث الى كتابة هذا البيان من تحت الأنقاض، ولا زال العمل مستمر لانتشال الجثث الأخرى من تحت انقاض المنزل المهدم ويسقط كل يوم ما بين عشرة الى أربعين مدني بين قتيل وجريح جراء هذا الاستهداف والقصف والانتهاكات الأخرى في تعز فقط .

ان ما تمارسه جماعة التحالف الانقلابية لرئيس اليمني السابق علي صالح والمليشيات الدينية المسلحة لانصار الحوثي هو جرائم إبادة جماعة ضد الكسان المدنيين الواقعين تحت حصارها الشديد حيث يجرى قصف المؤسسات الإعلامية والمؤسسات الصحية والمستشفيات والمدارس والاحياء السكنية، والتمترس بكافة الأسلحة بجوارها او داخل اسوارها او على سطوحها والتموضع فيها للآليات العسكرية وقصف المناطق الأخرى بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة من مدفعية الهوزر الى الدبابات وراجمات صواريخ الكاتيوشا، بالإضافة الى كافة أنواع الأسلحة المتوسطة والخفيفة كما تستهدف المساجد ودور العبادة والقلاع الاثرية في اعمال انتقامية غير مبررة تصنف دوليا جرائم في القانون الدولي الإنساني. 

اننا في مؤسسة وثاق للتوجه المدني ندين هذا العمل الإرهابي والعمل الإرهابي المنظم كما ندين صمت المنظمات المحلية وانحيازها الواضح لطرف وفقدانها للحياد كمنظمات تعمل في حقل حقوق الانسان والعمل الحقوقي المدني.

كما ندين بكل عبارات الإدانة صمت المنظمات الدولية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة التي أظهرت انحيازاً لصالح التحالف الانقلابي وتعمل بشتى الطرق على عدم ادانة هذا الاعمال، وهو ما نعتبره تخلاً واضحة عن نصوص الإعلان العالمي لحقوق الانسان وتخلاً عن مبدا الحياد وتخلاً أيضا عن ميثاق الأمم المتحدة الذي تعمل هذه المنظمات بموجبه.

وندعو كافة المنظمات العربية والإسلامية الإقليمية والدولية وعلى رأسها المجلس الأوربي لحقوق الانسان والهيومن راتيس والعفو الدولية والمنظمات الاوربية الأخرى لأرسال مندوبين من مراكزها الرئيسية لرصد وتقيم كلا من اعمال الإبادة الجماعية والقتل الفردي والاختطاف والاعتقال والحصار واستخدام السكان دور بشرية وخصوصا السياسيين غير المؤيدين للانقلاب واستخدام الأطفال وتجنيدهم في الحرب التي يقودها هذا التحالف الانقلابية والارهابي المدان من مجلس الامن الدولي بموجب القرارات الخاصة باليمن وعلى وهى القرارات رقم //2216 /2204/2202 .

اننا ندعو الاخوة والاشقاء والأصدقاء جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوربي والدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي الى اتخاذ مواقف قوية ضد جماعة الانقلاب لوقف هذه الاعمال الإرهابية ضد السكان المدنيين والالتزام بالاتفاقيات الدولية التي تضمن سلامة المدنيين العزل والضغط على هذا التحالف الانقلايي وتحذره ان ما يمارسه هو جرائم إبادة ضد الإنسانية وأنه سوف يحاكم دوليا على هذه الجرائم صادرا عن منظمة وثاق للتوجه المدني 

تعز 23/8/2015م