استمراراً لمسلسل القتل الذي تنتهجه جماعة الحوثي المسلحة والقوات العسكرية الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح ضد المدنيين في محافظة تعز ، فقد قام مسلحين يتبعون هذين الجماعتين يوم أمس الخميس 19 نوفمبر 2015م الساعة الرابعة والنصف عصراً بقصف مدفعي على قرية الديم صبر الموادم أسفر عن مقتل اسرة محمود حسن عبدالله علي وهم الجد محمود حسن عبدالله علي ، وابنته احلام محمود حسن عبدالله ، وأحفاده الأطفال راما طلال حسن علي وريما طلال حسن علي ولطفي محمد عبدالباسط ، وقريبته السيده افتكار احمد هزاع قاسم ، وقد سقطت القذيفة على الدور الثاني من منزلهم الذي كانوا يجلسون بجواره فأصابتهم شظايا تلك القذيفة وأودت بهم جميعاً ، وسبق ذلك قيام مسلحي جماعة الحوثي وصالح في الساعة الثانية عشرة ظهراً من نفس اليوم بالقصف المدفعي على منطقة شعب سلمان حي المسبح وسقطت على أحد المنازل فقتلت السيدتين ملاك عبده اسماعيل حسن ولول أحمد محمد غالب علوان ، إضافة الى قيام مسلحي جماعة الحوثي وصالح بالقصف المدفعي على مقبرة الشهداء جوار جامع السعيد الساعة العاشرة صباحاً من يومنا هذا الجمعة 20 نوفمبر 2015 م فقتل الطفلين رمزي فهيم مروان ومحمد مروان وأصيب أربعة آخرين.
إن ما قامت به جماعة الحوثي والقوات الموالية لصالح من قصف متعمد على الأحياء السكانية ، وما يقومان به من قتل ممنهج للسكان المدنيين دون ضرورة عسكرية تستدعي ذلك القصف والقتل لهو جريمة موجهة ضد الانسانية وترقى في مثل هذه الجرائم الموجهة ضد المدنيين إلى جريمة حرب.
ان هذا الاستهداف اليومي للأحياء السكانية في مدينة تعز من قبل جماعة الحوثي وقوات صالح ليؤكد الرغبة لدى هاتين الجماعتين في قتل المدنيين وخصوصاً النساء والأطفال منهم ، كما أن هذه الانتهاكات اليومية بحق النساء والأطفال ليسترعي انتباه الجميع إزاء هذا السكوت المريع لهيئة الامم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية والاقليمية عن الانتهاكات المرتكبة بحق تعز وسكانها.
اننا في مؤسسة وثاق للتوجه المدني اذ ندين هذه الجرائم بحق المدنيين في محافظة تعز لندعو وبشكل عاجل قيادة جماعة الحوثي وقوات صالح بالتوقف فوراً عن استهداف المدنيين ، وفي الوقت ذاته فاننا ندعوا كل الدول الراعية لحقوق الانسان في العالم ومنظمة الأمم المتحدة وكل المنظمات الحقوقية في العالم للضغط على جماعة الحوثي وقوات صالح بالتوقف.