تتابع مؤسسة وثاق للتوجه المدني بقلق بالغ إلى ما يتعرض له سكان وأهالي مناطق القوز والأشروح والقرى المحيطة بها والتي تتبع مديرية جبل حبشي.. من تهجير ونزوح جماعي وعمليات استهداف وقصف عنيف على منازلهم..من قبل جماعة الحوثي وقوات صالح.. في سبيل إجبارهم على مغادرة منازلهم بقوة السلاح..كما أن الجماعة عمدت إلى زراعة الألغام في محيط منازل المواطنين في محاولة لبث الرعب والخوف في نفوس الأهالي كي يتركوا منازلهم..وهو ما تعتبره وثاق تعد صارخ على أحكام القانون الدولي وتجاوز واضح للقيم والأعراف والمبادئ الإنسانية.

واستشعارا من وثاق لمسئوليتها الإنسانية فإنها تدين وتستنكر هذه الأعمال غير الإنسانية والتي ترقى إلى جرائم حرب ضد الانسانية..لا تسقط بتقادم الأيام..وتعاقب الأزمنة..كما أنها أعمال تستوجب مقاضاة القائمين عليها وتقديمهم إلى المحاكم تعزيزا للعدالة وانتصارا للإنسانية.

مؤسسة وثاق إذ تدين جرائم جماعةالحوثي وصالح بحق أبناء مناطق وقرى مديرية جبل حبشي فإنها تجدد دعوتها المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته والقيام بالدور الإنساني الذي يقع على عاتقه..حيث أن جرائم استهداف الأطفال والنساء والتهجير القسري وبشكل متكرر للسكان المدنيين واستمرار حصارهم واستهداف أحيائهم ومناطقهم المكتظة بالسكان بمختلف الأسلحة المحرم استخدامها في المدن والقرى المأهولة بالسكان كمقذوفات " RPG" والكاتيوشا والهاون والألغام الأرضية كل هذه الأعمال تستدعي التدخل العاجل من منظمات المجتمع الدولي خاصة منظمة الأمم المتحدة دون أي تأخير أو مماطلة..مطالبة في ذات الوقت ممثل منسقية الأمم المتحدة في اليمن بإدانة انتهاكات جماعة الحوثي وصالح بحق أبناء مناطق الأشروح وكافة قرى محافظة تعز..وزيارة المناطق المذكورة للإطلاع على حجم الجرائم والانتهاكات التي تمارسها جماعة الحوثي وقوات صالح بشكل يومي.

هذا وتستغرب وثاق حالة الصمت الرهيب الذي يبديه المجتمع الدولي تجاه ما تقترفه جماعة الحوثي بحق الأبرياء بما فيها منظمة الأمم المتحدة ومنسقيتها الأممية للشئون الإنسانية في اليمن..لافتة إلى أن صمت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية التابعة لها أمر لا يقبله القانون ولا يرضاه الضمير الإنساني..باعتبار أن الصمت وغض الطرف تجاه انتهاكات حقوق الإنسان أمر يدعوا للتشكيك في مصداقية وحيادية المنظمات الحقوقية الأممية.

صادر عن مؤسسة وثاق للتوجه المدني بتاريخ/
                                                    10/ 11/ 2017م.